أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
171
قهوة الإنشاء
أهلها ليفوز بالتفات العواطف الناصرية إليه ، وأقسم بالبيت العتيق أن يتقرب إلى المقام « 1 » بإخلاص جديد ، وقال : « كل أحد يعرف أن الحنوّ الأحمدي على الحسن « 2 » غير بعيد » . وأما الاختيار الكريم في ابتياع المماليك فمماليك المملكتين منتظمون في سلك واحد ، وصلة خدمهم عائدها على كل من الجهتين عائد . وأما الأسلحة فأعزل الرماح في أفق مراده - إن شاء اللّه تعالى - هو الرامح ، ومخالب أسنّتها لجوارح أعدائه هي الجوارح ، وقد أطلقنا له ألسن السيوف ليكلّم بها أعداءه بما يحجمها عن الكلام ، ويبالغ بين بلاغة ضربها ودم الأعداء في صحة الانسجام ، ومن القسيّ ما يكون في عسكره المنصور مما يقع لاختيار الكريم عليه من الحلقة ، وكل من سهامها كوكب صبح ولكن لم يرض من غير دم الأعداء شفقة . وأما السناقر فقد تقدمتها حمائم السجع مطوّقة من تشاعير السطور أطواقا ، وبعدها تصلّ منشدة : [ من البسيط ] لا سكّن اللّه قلبا عن تذكّركم « 3 » * فلم يزل بجناح الشوق خفّاقا واللّه تعالى يجمّل أغصان الأقلام في رياض الثناء بوصفه الزاهر ، ولا زالت أركان اليمن محروسة منه بقوة وناصر . * إن شاء اللّه تعالى * « 4 » ( بمنه وكرمه ) « 5 »
--> ( 1 ) المقام : تو ، ها ، قا : المقام الأحمدي . ( 2 ) على الحسن : تو : عن الحسن ؛ ساقط من طب . ( 3 ) عن تذكركم : ها : عنّ ذكركم ؛ طب : عند ذكركم . ( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من طا ، تو . ( 5 ) ما بين الهلالين ساقط من بر ، ق . وفي طا أشار ناسخها إلى النص السابق بقوله : « أملى ذلك منشئه - أطال اللّه بقاءه - بمنزل مخدومنا المقر الأشرف الشمسي العمري - جمل اللّه بوجوده وحضوره - بعد موكب يوم السبت المبارك السادس عشر من شهر رمضان المعظم قدره سنة تسع عشرة وثمان مائة ، والحمد للّه وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلامه ، حسبنا اللّه ونعم الوكيل » .